علامات الساعة
✽..✽..✽..✽..✽..✽
ـــــــــ الحلقة 7ــــــــــ
انتهينا من علامات الساعة التي ظهرت وانقضت
وبدأنا في العلامات التي ظهرت ولا تزال تتتابع ومستمرة معنا حتى ظهور العلامات الكبري
نكمل معا ......
أهلاً بكم في حلقة جديدة من سلسلة "أشراط الساعة". في الحلقات السابقة استعرضنا فتن الشهوات والمال، واليوم ننتقل إلى علامات تتعلق بالأمن والاجتماع وتغير أحوال الطبيعة، وهي علامات تزداد ظهوراً يوماً بعد يوم في واقعنا المعاصر.
10. كثرة "الهرج".. حين يغيب العقل ويستباح الدم
من العلامات التي حذر منها النبي ﷺ بشدة هي كثرة القتل بغير وجه حق، حتى يغيب الهدف والسبب.
في الصحيحين، قال ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج، قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: القتل القتل".
وفي وصفٍ دقيق لحال القاتل والمقتول في آخر الزمان، قال ﷺ: "والذي نفسي بيده! لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم، لا يدري القاتل فيما قتَل، ولا المقتول فيمَ قُتل" (رواه مسلم).
لماذا القاتل والمقتول في النار؟ أوضح النبي ﷺ أن هذا الحكم ينطبق حين يلتقي المسلمان بسيفيهما (أو سلاحهما) وكل منهما يطمح في التخلص من الآخر، فالمقتول كان "حريصاً" على قتل صاحبه، مما يدل على فساد النوايا وضياع الورع.
11. تسليم الخاصة وفتنة التجارة وقطيعة الأرحام
رسم لنا النبي ﷺ صورة دقيقة للمجتمع في آخر الزمان، حيث تتبدل الأخلاق والاهتمامات:
تسليم الخاصة: وهو أن يخص المسلم بسلامه من يعرفه فقط، وهذا يخالف السنة التي تأمر بإفشاء السلام على من عرفنا ومن لم نعرف، وهو دليل على جفاء القلوب.
فشو التجارة ومشاركة المرأة: قال ﷺ: "بين يدي الساعة تسليم الخاصة وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة". والمقصود هنا انغماس المجتمع بالكامل في المادة، حتى تصبح التجارة هي الشغل الشاغل الذي يلهي عن طاعة الله وذكر الآخرة.
قطيعة الأرحام: وهي من أوضح العلامات في عصرنا، حيث فرقت المادة والمصالح بين الإخوة والأقارب، وسادت الجفوة تحت مسميات "انشغال الحياة".
12. كثرة الزلازل (آيات كونية مخوفة)
أخبر النبي ﷺ أن اقتراب الساعة سيتزامن مع اضطراب في الطبيعة، فقال:
"لا تقوم الساعة حتى تُقبض العلم وتكثر الزلازل" (رواه البخاري).
وما نشهده في السنوات الأخيرة من تزايد وتيرة الهزات الأرضية في مناطق لم تكن معهودة بها، هو تصديق عملي لهذه النبوءة، ودعوة للناس للرجوع إلى الله والاستغفار.
خاتمة ودعاء
إن هذه العلامات هي "رسائل ربانية" تنبه الغافل وتثبت المؤمن. فإذا رأينا القتل والقطيعة واضطراب الأرض، علمنا أن الوعد حق، وأن المفر الوحيد هو إلى الله وحده.
اللهم أعذنا من الفتن، وطهر قلوبنا، وأصلح ذات بيننا.. آمين.
تابعونا في الحلقة القادمة لمتابعة باقي السلسلة.. بارك الله فيكم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق