السبت، 18 مايو 2013

ماذا تفعل إذا جاءك نمام بنميمة؟.. 6 خطوات شرعية لإيقاف الفتنة




المقدمة: النميمة.. تلك النار الصامتة

النميمة هي نقل الكلام بين الناس بقصد الإفساد، وهي من كبائر الذنوب التي تقطع الأرحام وتفسد الصداقات. ولكن، هل فكرت يوماً أن "المستمع" للنميمة شريك فيها إذا لم يتخذ موقفاً حازماً؟ إذا جاءك شخص يقول لك: "فلان قال في حقك كذا"، فأنت أمام اختبار إيماني وأخلاقي كبير.

إليك الدستور النبوي والشرعي في التعامل مع النمام، وهو يتلخص في ستة أحوال:


1. لا تصدقه (رد الاعتبار للغائب)

أول قاعدة هي عدم التصديق المطلق؛ لأن النمام بنص القرآن "فاسق"، والفاسق تُرد شهادته.

  • قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا}.

2. انصحـه وقبّـح فعلـه

لا تكتفِ بالصمت، بل يجب عليك نهيه عن هذا المنكر نصيحةً لله. أخبره بوضوح أن هذا الفعل يغضب الله ويهدم العلاقات، وبذلك تكون قد أديت واجب النصيحة.

3. ابغض فعلـه في الله

النمام شخص يسعى بالإفساد، وهو بغيض عند الله عز وجل. لذا، فإن الواجب الإيماني يقتضي ألا ترتاح لهذا السلوك، فالبغض في الله (للمعاصي وأهلها) من وثائق الإيمان.

4. أحسن الظن بأخيك الغائب

لا تدع كلمات النمام تلوث نظرتك للشخص المنقول عنه الكلام. التزم بالقاعدة القرآنية:

  • {اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم}. اجعل الأصل في أخيك السلامة حتى يثبت العكس يقيناً.

5. لا تتجسـس (أغلق باب الشك)

لا يدفعك الفضول أو الشك إلى البحث والتفتيش للتأكد مما قيل. التجسس يفتح أبواب الشقاء والقلق، وقد نهانا الله عنه صراحة:

  • {وَلَا تَجَسَّسُوا}. دع الأمر لله واستمتع براحة بالك.

6. لا تصبح "نماماً" مثله!

وهذه هي أهم نقطة؛ لا ترضَ لنفسك ما نهيت النمام عنه. فلا تذهب لتقول: "لقد جاءني فلان وقال لي إنك قلت كذا". فبذلك تكون قد وقعت في فخ النميمة وحكيت ما قيل، وبدأت حلقة جديدة من الفتنة.


الخاتمة: كن "مقبرة" للنميمة

النميمة تموت إذا وصلت إلى أذن عاقل وواعي. اجعل أذنك سداً منيعاً ضد واشٍ، وقلبك واحة لحسن الظن. حينها فقط، سيعرف النمام أنه لا مكان له في حياتك، وستسلم علاقاتك من الشتات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق